محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

350

أخبار القضاة

تدعي قال : فيم أحضرت موسى قال : ادعى عليه هذا ؛ قال : أما علمت أن موسى كان صاحب شرطتي ، فإن كان ما فعله فأنا فعلته ، لا موسى ، فقال أحمد للكرماني : ما تدّعي ؟ قال : ومر عليّ موسى ، فأخذ مالي وضربني ، فقال جعفر : نعم أمرت موسى ، قد مر عليه ، فأخذت معه متاع التجار وأحسنت أدبه وحبسته ، قال أحمد : لست أسأل عن حبسه ، ولا آدابه ، ولكن أسأل عن متاعه ، قال : دمرت عليه وأخذت معه متاع التجار ، فعرفته فعرف كل ذي حق حقه ، وأقام عليه بينة ، فدفعته إليهم ، أفأنت جريّ للصوص ؟ قال : وأمر ابن رياح أن يحضر جعفر بن القاسم كل يوم ، فقال له ذات يوم وقد تفرق الناس عنه وهو جالس في محفة : أيها الحاكم إنه يحضرنا رعاع من رعاع الناس ، وشواظ من شواظهم ، ومن ليست له إلينا حاجة ، فإن رأى الحاكم أن يجعل لنا في الأسبوع مجلسا ، أو مجلسين نحضر ويحضر خصومنا فمن ادعى حقا قمنا به ، أو باطلا دفعناه ، فقال له : أما يشغلك مرضك عن هذا الكلام ؟ فقال : أيشغلني مرضي عن طبعي ، وهكذا خلقت ، وهكذا أحيا ، وهكذا أموت ، ثم وثب قائما ، وهو يقول : أنا ابن النبي المصطفى وابن بنته * وجدي علي والحسين مع الحسن وحمزة عمي والمفضل والدي * وعمي وخالي جعفر ثم قد قرن إبراهيم بن محمد التيمي جعل أمر القضاة إلى إسحاق بن إبراهيم ، فأشخص من أهل البصرة نفرا منهم محمد بن عبد اللّه بن أبي الشوارب ، ويحيى بن عبد الرحمن الزهري ، وإبراهيم بن محمد التيمي ، وغيرهم يقول : أحمد بن رياح ، فدعا محمد بن عبد الملك إلى القضاء وجهد به فأبى ، فولّى إبراهيم بن محمد التيمي ، في شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين . قال بعض الشعراء : بنو تيم رأيناهم . . . * شأن من الشأن « 1 » ففي السلم أبو بكر * وفي الشرك ابن جدعان وقاضينا أبو إسحا * ق ما فيهم له ثان وقال عبد الصمد بن المعدّل يهجوه : أبو إسحاق صاحبه معنى * يروح ويغتدي في غير معنى وينظر في القضاء بغير علم * وأجهل ما يكون إذا تأنى وقال فيه :

--> ( 1 ) أي لهم شأن وأي شأن - المراجع .